السيد جعفر مرتضى العاملي
220
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
حاجة إلى الله فقل : ( اللهم إني أسألك بحق محمد وعلي فإن لهما عندك شأناً من الشأن ، وقدراً من القدر ، فبحق ذلك الشأن وذلك القدر أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا ، فإنه إذا كان يوم القيامة لم يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن ممتحن إلا وهو يحتاج إليهما في ذلك اليوم ) ( 3 ) . وعن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( إن أناسا من بني هاشم أتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي ، وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعله للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم ، ولكني وعدت الشفاعة ، ثم قال : والله أشهد أنه قد وعدها ، فما ظنكم يا بني عبد المطلب إذا أخذت بحلقة الباب ، أتروني مؤثرا عليكم غيركم ، ثم قال : إن الجن والإنس يجلسون يوم القيامة في صعيد واحد ، فإذا طال بهم الموقف طلبوا الشفاعة ، فيقولون : إلى من ؟ فيأتون نوحا فيسألونه الشفاعة فقال : هيهات قد رفعت حاجتي ، فيقولون : إلى من ؟ فيقال : إلى إبراهيم ، فيأتون إلى إبراهيم فيسألونه الشفاعة فيقول : هيهات قد رفعت حاجتي ، فيقولون : إلى من ؟ فيقال إيتوا موسى ، فيأتونه فيسألونه الشفاعة ، فيقول : هيهات قد رفعت حاجتي ، فيقولون : إلى من ؟ فيقال إيتوا محمداً ، فيأتونه فيسألونه الشفاعة فيقوم مدلاً حتى يأتي باب الجنة فيأخذ بحلقة الباب ثم يقرعه ، فيقال : من هذا ؟ فيقول : أحمد ، فيرحبون ويفتحون الباب ، فإذا نظر إلى الجنة خرّ ساجدا يمجد ربه بالعظمة ، فيأتيه ملك فيقول : ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفّع ، فيرفع رأسه فيدخل من باب الجنة فيخر ساجدا ، ويمجّد ربه ويعظمه ، فيأتيه ملك فيقول : ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفّع ، فيقوم فما يسأل شيئا ألا أعطاه إياه ) ( 1 ) . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : ( الله رحيم بعباده ومن رحمته أنه خلق مائة رحمة جعل منها رحمة واحدة في الخلق كلهم ، فبها يتراحم الناس وترحم الوالدة ولدها ، وتحنن الأمهات من الحيوانات على أولادها فإذا كان يوم القيامة أضاف هذه الرحمة الواحدة إلى تسع وتسعين رحمة ، فيرحم بها أمة محمد ثم يشفّعهم فيمن يحبون له الشفاعة من أهل الملة حتى إن الواحد ليجيء إلى مؤمن من الشيعة ، فيقول : اشفع لي ، فيقول : وأي حق لك علي ؟ فيقول : سقيتك يوما ماء فيذكر ذلك فيشفع له ، فيشفّع فيه ، ويجيئه آخر فيقول : إن لي عليك حقا ، فاشفع لي ، فيقول : وما حقك علي ؟ فيقول استظللت بظل جداري ساعة في يوم حار ، فيشفع له فيشفّع فيه . ولا يزال يشفع حتى يشفع في جيرانه وخلطائه
--> ( 3 ) البحار ج 8 ص 59 عن دعوات الراوندي . ( 1 ) البحار ج 8 ص 47 عن العياشي .